إبراهيم محمد الجرمي
63
معجم علوم القرآن
والشامي عدا الرَّحْمنُ [ الرحمن : 1 ] فاتحة سورة الرحمن آية ، ولم يعدّها غيرهما ، والكوفي وحده عد الْحَاقَّةُ [ الحاقة : 1 ] آية ، ولم يعدها غيره . وتطلق الآية ويراد بعضها نحو قول ابن عباس : أرجى آية في القرآن وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ [ الرعد : 6 ] . وقد يراد بها أكثر من آية ، قال ابن مسعود : أحكم آية فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ( 7 ) ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [ الزلزلة : 7 ، 8 ] وهما آيتان . ولمعرفة الآيات فوائد عدّة منها : 1 - الحاجة إليها في الصلاة ، ففي سنن النسائي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقرأ في صلاة الغداة ما بين الستين إلى المائة . 2 - كما يحتاج إليها في الوقف ، لأن الوقف على رأس الآية سنة عند البعض ، فعن أم سلمة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطع قراءته ، يقول : الحمد للّه رب العالمين ، ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف . ولمّا سئلت عن قراءته وصلاته عليه السلام قالت : ما لكم وصلاته ؟ ثم نعتت قراءة مفسرة حرفا حرفا . 3 - الحاجة إلى معرفة الآيات ونهاياتها ماسّة لمن يقرأ لورش وأبي عمرو وحمزة والكسائي ، لأن لهم أحكاما خاصة في نهايات آيات سور مخصوصة . ( ر - الفاصلة ، السور الإحدى عشرة ) . الاتّساع : هو إتمام حكم مطلوب لتضعيف الحركة قبل الهمز عند من يقرأ به فتنقلب ألفا . قال أبو الأصبغ : وقد يعبر به عن المجيء بكمال الحركة من غير اختلاس . هو أن يجتمع في الكلام متقابلان يحذف من كل واحد منهما مقابله ، لدلالة الآخر عليه . والاحتباك على هذا نوع من أنواع البديع . أمثلة : 1 - قوله تعالى : فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ [ آل عمران : 13 ] . أفاد قوله سبحانه : كافِرَةٌ أن الفئة الأولى مؤمنة ، وقوله : تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أن الأخرى تقاتل في سبيل الطاغوت . 2 - قوله تعالى : لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي