إبراهيم محمد الجرمي
50
معجم علوم القرآن
الفتح قبل الراء المكسورة ) . والإمالة عند القراء قسمان : 1 - إمالة كبرى . 2 - إمالة صغرى . 1 - إمالة كبرى : وهي تقريب الفتحة من الكسرة ، والألف من الياء ، من غير قلب خالص ، ولا إشباع مبالغ فيه ، بحيث لو زادت درجة الإمالة في هذا النوع لصارت الألف ياء . والإمالة الكبرى هي المفهومة عند الإطلاق . ومن مرادفات الإمالة الكبرى الدالة على معناها نفسه ( الإمالة الشديدة ، الإضجاع ، البطح ، اللي ، الإمالة المحضة ، الإجناح ، الإشباع ، الألف المعوج ) . ( انظر كلا في بابه ) . 2 - إمالة صغرى : وهي الإتيان بالحرف بين الفتح المتوسط وبين الإمالة الشديدة . وهذه الإمالة المتوسطة هي أصعب في النطق من الإمالة الكبرى ، لأنها مرتبة وسطى بين الفتح والإمالة الشديدة . ولذلك قلّ من يتقنها من طلاب القرآن . قال أبو شامة : أكثر الناس ممن سمعنا قراءتهم أو بلغنا عنهم يلفظون بها على لفظ الإمالة المحضة ، ويجعلون الفرق بين المحضة وبين بين رفع الصوت بالمحضة وخفضه بين بين ، وهذا خطأ ظاهر ، فلا أثر لرفع الصوت وخفضه في ذلك ما دامت الحقيقة واحدة . ومن تسميات الإمالة الصغرى ( الإمالة المتوسطة أو الوسطى ، التقليل ، بين اللفظين ، بين بين ، التلطيف ، إشمام الإمالة ) . ( انظر : كلّا في بابه ) . ومن التسميات التي تصدق على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى ( الكسر ، الإشارة إلى الكسر ، الترقيق ، الترخيم ) ، وهذا بيانها : الكسر : المراد بالكسر هنا الإمالة إلى الكسر ، لا الكسر الخالص . وعبر عن الإمالة بالكسر لما فيها من الإمالة إلى الكسر ، ولأن الفتح قسيم الإمالة ، ومقابله ( أي ضده ) الكسر . ومصطلح الكسر مما يصدق على نوعي الإمالة الكبرى والصغرى ، ولكن عادة القراء جرت بإطلاقه وإرادة الإمالة الكبرى . عن عاصم ، عن زر بن حبيش قال : قرأ رجل على عبد اللّه بن مسعود ( طه ) ولم يكسر ، فقال عبد اللّه بن مسعود : ( طه ) وكسر الطاء والهاء ، فقال الرجل :