إبراهيم محمد الجرمي

42

معجم علوم القرآن

علاقته المشابهة حتى فشا استعماله ، وأصله الاستعارة التمثيلية . أمثال القرآن لا يستقيم حملها على أصل المعنى اللغوي الذي هو الشبيه والنظير ، كما لا يستقيم حملها على أنها تشبيه مضرب بمورد فهي ليست أقوالا ، ولا يستقيم حملها على معنى الأمثال عند البيانين ، لأن منها ما ليس باستعارة وما لم يفش استعماله . لذا نخلص إلى ضابط أليق بتعريف المثل القرآني فهو : إبراز المعنى في صورة رائعة موجزة ، سواء أكانت تشبيها أم قولا مرسلا . أنواع الأمثال القرآنية : 1 - المصرحة : وهي ما صرح فيها بلفظ المثل أو ما يدل على التشبيه . أمثلة : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً [ البقرة : 17 ] . أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً . . . [ الأنعام : 99 ] . 2 - الكامنة : وهي التي لم يصرح فيها بلفظ التمثيل ، ولكنها تدل على معان رائعة في إيجاز يكون لها وقعها إذا نقلت إلى ما يشبهها . أمثلة : لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ [ البقرة : 68 ] . وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً . . . [ الإسراء : 29 ] . قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي [ البقرة : 260 ] . 3 - المرسلة : هي التي أرسلت إرسالا من غير تصريح بلفظ التشبيه ، فهي تجري مجرى الأمثال نحو : الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ [ يوسف : 51 ] . أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ [ هود : 81 ] . لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ [ الأنعام : 67 ] . تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى [ الحشر : 14 ] . أهل العدد : اختلف قراء وأئمة الأداء في الأمصار الإسلامية في عدّ آي الذكر القرآن الكريم ، فمن نسب إليه عدّ لآيات القرآن من أئمة القرآن فهو من أهل العدد ، وهذه أعدادهم : 1 - عدد المدني الأول . 2 - عدد المدني الأخير ( الثاني ) . 3 - العدد المكي . 4 - العدد البصري . 5 - العدد الدمشقي . 6 - العدد الحمصي . 7 - العدد الكوفي . ( ر - كلّا في موضعه ) . أهل القرآن : هم المؤمنون به ، التالون له حق