إبراهيم محمد الجرمي

199

معجم علوم القرآن

2 - تفسير غريب القرآن الكريم حسب ترتيب كلماته وفق حروف المعجم . مثل هذا الاتجاه السجستاني في ( نزهة القلوب ) ، والهروي في كتاب ( الغريبين ) ، والراغب الأصفهاني في ( المفردات ) ، وأبو العباس شهاب الدين أحمد الحلبي المشهور بالسمين الحلبي في ( عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ ) . منشأ الغرابة في ألفاظ القرآن الكريم : 1 - وجود ألفاظ غريبة من بيئة مكانية غير البيئة الحجازية . مثال : بينما عمر على المنبر قال : يا أيها الناس ما تقولون في قول اللّه : أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ [ النحل : 47 ] فسكت الناس فقال شيخ بن هذيل : هي لغتنا يا أمير المؤمنين ، التخوف التنقص . فسأله عمر أتعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . قال شاعرنا أبو كبير الهذلي : تخوّف الرّحل منها تامكا قردا * كما تخوّف عود النبعة السّفن مثال : فسرت كلمة ( أغطش ) بأظلم وقالوا : إنها أنمارية . وفسرت كلمة واجفة بخائفة وقالوا : إنها هذلية . 2 - نقل اللفظ إلى معنى اصطلاحي جديد ، وهذا في الألفاظ الإسلامية الدالة على شعائر الإسلام الجديدة ، نحو : الصلاة ، الحج ، والزكاة . فمن ذلك الرادفة فسرت بالنفخة الثانية . 3 - استعمال اللفظ في غير المعنى الذي له بقرينة دالة . ( ر - المجاز ) . * ألف في الغريب كثيرون غير الذين ذكرنا ، منهم : أبان بن تغلب والكسائي والكلبي وأبو حيان وابن سلام وابن قتيبة وابن الجوزي والرازي والطبري والمبرد وابن الأنباري . الغنة : لغة : صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه . اصطلاحا : صوت أغن مركب في جسم النون والتنوين والميم مطلقا . والنون أغن من الميم . والغنة في الحقيقة صفة تابعة لموصوفها اللساني ( النون والتنوين ) أو الشفوي ( الميم ) ، ولذا فهي ليست حرفا مستقلا . مراتب الغنة : ( 1 ) المشدد : أ - في كلمة ، نحو : النَّاسِ * أَمَّنْ .