إبراهيم محمد الجرمي
166
معجم علوم القرآن
يوم الجمعة ، فنزل وسجد وسجد الناس معه ، فلما كان في الجمعة الثانية وقرأها ، تهيأ الناس للسجود ، فقال : على رسلكم ، إن اللّه لم يكتبها علينا إلا أن نشاء . - ويسجد السامع للقرآن كما يسجد الإمام . - ومن فقه القراء أنهم لا يسجدون سجود التلاوة حال التعليم والإقراء . قال السخاوي عن شيخه أبي القاسم الشاطبي : وكان لا يسجد إذا قرئت عليه السجدة ، ولا يسجد أحد ممن يقرأ عليه ، وكذلك كانت سنة أشياخه ، والسبب في ذلك أن حال المقرئ والمعلم يخالف حال من يتلو القرآن لنفسه ، ولو كلف المقرئ والمعلم ذلك لأفضى الأمر إلى الحرج والمشقة . السكت : لغة : خلاف الكلام . اصطلاحا : قطع الصوت زمنا من غير تنفس بنية استئناف القراءة . ملحوظة : السكت مقيد بالسماع والرواية ، لا القياس والرأي . مذاهب القراء : ( 1 ) قوله تعالى : مالِيَهْ هَلَكَ [ الحاقة : 28 ، 29 ] فيه وجهان الإدغام والإظهار . فبالإدغام لا سكت ، أما بالإظهار فيسكت القراء كلهم على هاء مالِيَهْ ، لأنه لا يتأتى إلا بالسكت . ونشير هنا إلى أن حمزة ويعقوب إذا وصلا مالِيَهْ ب هَلَكَ يحذفان الهاء ، ولذا لا إدغام عندهما ولا إظهار . ( 2 ) تفرد حفص من طريق الشاطبية بالسكت في أربع كلمات هي : 1 - ألف عِوَجاً [ الكهف : 1 ] . 2 - ألف مَرْقَدِنا [ يس : 52 ] . 3 - نون مَنْ راقٍ [ القيامة : 27 ] . 4 - لام بَلْ رانَ [ المطففين : 14 ] . ( 3 ) مذهب حمزة في السكت . مذهب خلف عن حمزة : 1 - إذا وصل كان له السكت وعدمه في الساكن المفصول ، نحو : اذْهَبْ أَنْتَ [ طه : 42 ] ، مَنْ آمَنَ [ البقرة : 62 ] . فإذا قرأنا له في الوصل بالسكت على الساكن المفصول فله عليه وقفا وجهان النقل والسكت . فإذا قرأنا له في الوصل بترك السكت على الساكن المفصول فله عليه وقفا وجهان : النقل والتحقيق ( أي عدم السكت ) . 2 - إذا وصل كان له السكت فقط في