إبراهيم محمد الجرمي

13

معجم علوم القرآن

الثمن الثامن : من النجم إلى نهاية القرآن الكريم . الإجازة : هي الإذن في رواية المرويات والمسموعات . واستجاز التلميذ أستاذه طلب الإجازة منه ، فالتلميذ مجاز ، والأستاذ مجيز ، والمرويات مجازات . والإجازة هي إحدى طرق تحمل العلوم الشرعية والعربية وهي في مصطلح القراء : إذن الشيخ المقرئ لمن قرأ عليه بأن يروي عنه ما سمعه منه من روايات وقراءات القرآن الكريم بالسند المتصل عن مقرئ مقرئ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . والإجازة لم تكن تمنح إلا لمؤهل متقن ، فهي شهادة من المجيز للمجاز بإجادة القراءة وضبط الرواية . وعلى هذا لم تكن تمنح الإجازة إلا بعد ختم القرآن كله وفق رواية واحدة أو روايات عدة . ولكن البعض أجاز للمتقنين قبل الختم ، فابن الجزري قرأ على أبي بكر بن الجندي جمعا إلى قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ [ النحل : 90 ] ، فمرض ابن الجندي وأجازه . وهنالك من القراء من كان يجيز الإجازة العامة ، كما أجاز ابن الجزري طيبة النشر لكل مقرئ متحقق بهذا الوصف . وحيازة الإجازة ليست شرطا لمن يتصدى للإقراء والتعليم ، بل أهلية المقرئ وتمكنه وضبطه هي المعتمد . وذلك أن كثيرا من المتقنين لم يتسن لهم ختم القرآن على الأساتذة المقرئين . فإن جمع المقرئ بين الإجازة والأهلية فبها ونعمت ، وإلا فلا يضير الكفء عدم إجازته . أجزاء القرآن : الأجزاء جمع جزء ، وجزء القرآن هو طائفة من القرآن . حدث ابن الهاد قال : سألني نافع بن جبير فقال : في كم تقرأ القرآن ؟ قلت : ما أجزئه . فقال نافع : لا تقل ما أجزئه ، فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : « قرأت جزءا من القرآن » . عن المغيرة بن شعبة قال : استأذن رجل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بين مكة والمدينة قال : « إنه قد فاتني الليلة جزئي من القرآن ، فإني لا أؤثر عليه شيئا » . ومن تقسيمات القرآن تقسيمه إلى ثلاثين جزءا ، فإذا أطلق الجزء فالمراد جزء من الثلاثين . وهذا الجزء بالمعنى الأخير مقسّم إلى حزبين ، وكل حزب مقسم إلى أربعة أرباع . وهذه الأجزاء الثلاثون تنظر في المصحف الشريف فلا داعي لعدها هنا .