إبراهيم محمد الجرمي

104

معجم علوم القرآن

التلاوة : لغة : الاتباع . اصطلاحا : قراءة القرآن الكريم وتجويده وترتيله بتفكر وتدبر ، لاتباع أوامره والاهتداء بهديه ، والابتعاد عن مناهيه ومحظوراته . قال تعالى : الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ [ البقرة : 121 ] . التلطيف : التلطيف لغة الرفق . فلطف لطفا بالضم : رفق ودنا . ولطف ( ككرم ) لطفا ولطافة : صغر ودق . وقال أحمد بن فارس : ( لطف ) اللام والطاء والفاء أصل يدل على رفق ، ويدل على صغر في الشيء . والتلطيف في اصطلاح القراء يعني الإمالة الصغرى . التلفيق : هو خلط القراءات والروايات بعضها ببعض . وللعلماء في التلفيق مذاهب : 1 - قوم منعه مطلقا ، إما منع تحريم أو منع كراهة . ويمثل هذا المذهب علم الدين السخاوي . 2 - مذهب أباحه مطلقا . هذان المذهبان مردودان مناقضان للأدلة الشرعية . 3 - مذهب المحققين التفصيل في المسألة : * إن ترتبت إحدى القراءتين على الأخرى فالمنع من ذلك منع تحريم لاضطراب التركيب العربي المخل بالبيان القرآني . أمثلة : 1 - قرئت الكلمتان آدَمُ ، كَلِماتٍ في قوله تعالى : فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ برفع ( آدم ) ونصب ( كلمات ) للقراء كلهم ، حاشا ابن كثير ، فإنه نصب آدَمُ ورفع كَلِماتُ [ الكهف : 109 ] . فلو قرأ القارئ الآية برفع آدم وكلمات يكون قطعا قد رفع مفعولا حقه النصب . ولو نصبهما يكون فعلا قد نصب فاعلا حقه الرفع . 2 - قراءة وَكَفَّلَها زَكَرِيَّا [ آل عمران : 37 ] بتشديد وَكَفَّلَها ورفع زَكَرِيَّا بالهمز خطأ محض ، لأن زكرياء حقها النصب هنا على أنها مفعول به . * فإن لم تتوقف قراءة على أخرى ، يفرق بين مقام الرواية والتلاوة . فمن قرأ ملفقا على سبيل الرواية لم يجز ، لأنه كذب في الرواية ، كمن يقرأ وَالْأَرْحامَ [ النساء : 1 ] بالخفض على أنه يقرأ لحفص