محمد سالم محيسن

411

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

الحسن الحمامي » وغيره . كما تفقه على مشاهير العلماء أمثال : أبي محمد الأصيلي ، وأخذ أصول الفقه عن « أبي بكر بن الباقلاني » . كما أخذ حديث الهادي البشير ، صلّى اللّه عليه وسلم ، عن عدد من العلماء منهم : عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، وغيرهما ، كما سمع من « أبي الفتح بن أبي الفوارس » . تصدر « موسى بن عيسى » للتعليم وأقبل عليه طلاب العلم يأخذون عنه القراءات والفقه ، والحديث ، واشتهر بالثقة والضبط ، والعدالة ، وذاع صيته مما استوجب الثناء عليه ، وفي هذا يقول « حاتم بن محمد » : كان أبو عمران الفاسي من أعلم الناس ، وأحفظهم ، جمع حفظ الفقه والحديث والرجال ، وكان يقرأ القراءات ويجوّدها مع معرفة بالجرح والتعديل ، أخذ عنه الناس من أقطار المغرب ولم ألف أحدا أوسع منه علما ، ولا أكثر رواية . اه « 1 » . وقال « الحافظ الذهبي » : موسى بن عيسى الفاسي المقرئ الفقيه المالكي الأصولي شيخ القيروان ، تفقه على « أبي الحسن » وهو أجلّ أصحابه ، ودخل الأندلس فتفقه على « أبي محمد الأصيلي » وسمع من عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، والكبار ، ثم حج مرات ، وقرأ القراءات ببغداد على « أبي الحسن الحمامي » وغيره ، وسمع من « أبي الفتح بن أبي الفوارس » وأخذ الأصول عن « أبي بكر بن الباقلاني » وانتهت إليه رئاسة العلم بالقيروان . اه . توفي « موسى بن عيسى » في ثلاثة عشر رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة من الهجرة رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .

--> ( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ، ص 389 .