محمد سالم محيسن
37
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
حتى اشتهر ، وناظر الأماثل . واشتهر بالطلاقة ، والبراعة حتى ذاع صيته فانثالت عليه الدنيا وأتته طائعة . جلس « أحمد بن إسماعيل » للتعليم واشتهر بين الناس بالثقة وكثرة العلم وأقبل عليه الطلاب ، يأخذون عنه ، وانتفع به الكثيرون . ثم خرج من « القاهرة » وعاد إلى « الروم » وعظم أمره عند ملك « الروم » وحسنت حاله بحيث لم يكن عند السلطان « محمد مراد » أحظى منه ، وما زال يترقى في المناصب حتى استقر في قضاء العسكر ، ثم انتقل من قضاء العسكر إلى منصب الفتوى ، وتردد إليه الأكابر . وقد مدح « السلطان محمد مراد » بعدة قصائد ، ومما جاء فيها : هو الشمس إلا أنه الليث باسلا * هو البحر إلا أنه مالك البرّ صنّف « أحمد بن إسماعيل » بعض الكتب النافعة المفيدة منها : شرح على البخاري ، وعمل تفسيرا للقرآن الكريم . ثم أنشأ « بإسطنبول » جامعا ومدرسة سمّاها « دار الحديث » وانثالت عليه الدنيا ، وعمّر الدور ، وانتشر علمه . ولم يزل على جلالته حتى مات في أواخر سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة وصلى عليه السلطان . رحمه اللّه رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .