محمد سالم محيسن
348
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
القرآن ، وحروف القراءات ، وعرف بين الناس واشتهر ، وأصبح من المتصدرين ، ومن شيوخ القراءات بمصر ، وأقبل عليه طلاب القراءات يأخذون عنه وينهلون من علمه ، ومن الذين أخذوا عنه القراءة : « أبو القاسم الهذلي ، ومحمد بن شريح » وغيرهما كثير . توفي « الحسن بن محمد » في رمضان سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة . ومن شيوخ « أبي القاسم الهذلي » في القراءة : « الحسن بن عليّ بن إبراهيم بن يزداد بن هرمز ، أبو علي الأهوازي » شيخ القراءة في عصره بلا منازع ، وصاحب المؤلفات ، فقد ألّف كتاب « الإقناع » في القراءات ، وغيره . وهو أستاذ كبير ، ومن القراء والمحدثين . ولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة بالأهواز ، وقرأ بها وبتلك البلاد على شيوخ عصره ، ثم قدم « دمشق » سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، فاستوطنها ، وأكثر من الشيوخ ، والروايات ، وذاع صيته بين الناس مما جعل الكثيرين يثنون عليه ، وفي هذا يقول « الحافظ أبو طاهر السلفي » : سمعت « أبا البركات الخضر بن الحسن الحازمي » بدمشق يقول : سمعت الشريف النسيب « علي بن إبراهيم العلوي » يقول : « أبو علي الأهوازي » ثقة ثقة . اه « 1 » . وقال « أبو عبد اللّه الحافظ الذهبي » : « لقد تلقى الناس رواياته بالقبول ، وكان يقرئ بدمشق ، من بعد سنة أربعمائة ، وذلك في حياة بعض شيوخه » « 2 » . أخذ « أبو علي الأهوازي » القراءة عن عدد كبير من خيرة علماء القراءة منهم : « إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد الطبري » ببغداد ، وسمع حروف القراءات من « عبد الوهاب الكلابي » .
--> ( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 220 . ( 2 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 220 .