محمد سالم محيسن
276
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
عصره ، وفي مقدمتهم : « جعفر بن عبد اللّه السامري ، وسلامة بن الحسن الموصلي » . وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، واشتهر بالثقة ، وصحة الضبط ، وأقبل عليه الطلاب ينهلون من علمه ، ويقرءون عليه ، ومن الذين أخذوا عنه القراءة : « أبو علي غلام الهرّاس » ، والحسن بن عليّ العطّار » . توفي « الحسن بن محمد » سنة ثمان وأربعمائة . ومن شيوخ « أبي علي غلام الهرّاس » ببغداد : « علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان أبو الحسن الرزّاز البغدادي » ، وهو من مشاهير القراء الضابطين ، ومن الثقات البارعين . ولد سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة . أخذ « أبو الحسن الرزاز » القراءة عن خيرة العلماء . وفي مقدمتهم : « زيد ابن عليّ ، وهبة اللّه بن جعفر » . احتلّ « أبو الحسن الرزاز » مكانة سامية بين العلماء مما جعلهم يثنون عليه ، وفي هذا يقول « الخطيب البغدادي » : كان « أبو الحسن الرزّاز » صدوقا ، ديّنا ، فاضلا ، تفرّد ، بأسانيد القرآن ، وعلوّها « 1 » . وبعد أن اكتملت مواهبه تصدّر لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، واشتهر بالثقة ، وعلوّ الإسناد ، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه ومن الذين قرءوا عليه : « أبو علي غلام الهرّاس ، وأحمد بن مسرور » . توفي « أبو الحسن الرزاز » يوم الأحد الرابع من شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة ، رحمه اللّه رحمة واسعة .
--> ( 1 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ، ج 1 ، ص 522 .