محمد سالم محيسن

182

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

وحدث عنهم ، وفي هذا يقول « الحافظ الذهبي » : وحدث « عبد الباقي » عن « عبد اللّه بن عتاب الزّفتي ، وأبي علي الحصائري ، وجماعة « 1 » . تصدر « عبد الباقي » لتعليم القرآن ، واشتهر بالثقة وصحة القراءة ، وأقبل عليه الطلاب يأخذون عنه ، يقول « الإمام ابن الجزري » : « أخذ القراءة عن « عبد الباقي » عرضا : « فارس بن أحمد ، وأكثر عنه وقال : قال لنا « عبد الباقي » : أدركت أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الرزاق بأنطاكية ، وجلست معه في مجلسه ، وهو يقرئ سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، ولم أقرأ عليه ، ولما حصّل الروايات ورجع إلى دمشق يقرئ بها ، حصل بينه وبين شيوخها اختلاف فتعصب له قوم ، وتعصب آخرون عليه ، حتى تطاول بعضهم إلى بعض فخرج منها إلى « الديار المصرية » « 2 » . احتلّ « عبد الباقي مكانة سامية بين العلماء مما استوجب الثناء عليه . يقول « الإمام الداني » : كان « عبد الباقي » خيّرا ، فاضلا ، ثقة ، مأمونا ، إماما في القراءات ، عالما بالعربية ، بصيرا بالمعاني ، قال لي « فارس بن أحمد » أحد تلاميذه عنه : إنه أدرك إبراهيم بن عبد الرزاق بأنطاكية ، وجلس بين يديه في سنة اربع وثلاثين وثلاثمائة ، وسمعت عبد الرحمن بن عبد اللّه يقول : كان « عبد الباقي » يسمع معنا ببغداد على أبي بكر الأبهري ، وكتب عنه كتبه في الشرح ، ثم قدم « مصر » فقامت له بها رئاسة عظيمة ، وكنا لا نظنه هناك ، إذ كان ببغداد . اه « 3 » . وقال « الإمام ابن الجزري » : كان عبد الباقي أستاذا حاذقا ، ضابطا ، ثقة ، رحل إلى الأمصار » « 4 » .

--> ( 1 ) انظر القراء الكبار ج 1 ، ص 358 . ( 2 ) انظر طبقات القراء ج 1 ، ص 356 - 357 . ( 3 ) انظر القراء الكبار ج 1 ، ص 358 . ( 4 ) انظر طبقات القراء ج 1 ، ص 356 .