محمد سالم محيسن

110

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

إنه سميع مجيب . أخذ « أبو بكر الخياط » حديث الهادي البشير صلّى اللّه عليه وسلم عن خيرة علماء الحديث ، وفي هذا يقول « الحافظ الذهبي » : وسمع « أبو بكر الخياط » من « أبي الصلت المجبر ، وأبي عمر بن مهدي الفارسي » ومن في طبقتهما « 1 » . اشتهر « أبو بكر الخياط » بالثقة ، وكثرة العلم ، مما جعل العلماء يثنون عليه ، وفي هذا يقول « الحافظ الذهبي » : « وكان كبير القدر ، عديم النظير ، بصيرا بالقراءات ، صالحا ، عابدا ورعا ، بكاء ، قانتا ، خشن العيش ، فقيرا ، متعففا ، ثقة ، فقيها ، على مذهب الإمام أحمد » « 2 » . تصدّر « أبو بكر الخياط » لتعليم القرآن ، وحروف القراءات ، وذاع صيته في الآفاق ، وتزاحم عليه الطلاب من كل مكان يأخذون عنه ، وينهلون من علمه ، ويقرءون عليه . ومن الذين أخذوا عنه القراءة : « الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد ابن محمد أبو عبد اللّه البارع البغدادي الدبّاس . وهو من مشاهير القراء ، ومن المؤلفين الأجلاء ، ولد سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة . احتل « أبو عبد اللّه البارع » منزلة رفيعة ، ومكانة سامية بين العلماء مما جعلهم يثنون عليه ، وفي هذا يقول « ابن الجزري » : هو مقرئ صالح ، وأديب مفلق ، صاحب رواية كتاب « الشمس النيّرة في التسعة الشهيرة » ألّفه له « أبو محمد سبط الخياط » « 3 » . أخذ « أبو عبد اللّه البارع » القراءة عن خيرة العلماء ، وفي مقدمتهم « أبو

--> ( 1 ) انظر : معرفة القراء ج 1 ، ص 426 . ( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ، ص 427 . ( 3 ) انظر : غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ، ص 251 .