محمد سالم محيسن

65

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

« عثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب » رضي اللّه عنهما ، كما قرأ على « أبي الأسود » عدد كثير ، منهم : « ولده حرب ، ونصر بن عاصم ، ويحيى بن يعمر ، وحمران بن أعين » ا ه « 1 » . وأخذ « أبو الأسود » الحديث عن « عمر ، وعلي ، وأبي بن كعب ، وأبي ذر والزبير بن العوام » وآخرين . كما حدث عنه : ابنه حرب ، ويحيى بن يعمر ، وابن بريدة ، وآخرون . وأخذ عن « أبي الأسود » النحو : « عنبسة ميمون الأقرن » ثم أخذه عن « ميمون » « عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي » وأخذ عنه « عيسى بن عمر » وأخذه عنه « الخليل بن أحمد » وأخذه عنه « سيبويه » وأخذه عنه « سعيد الأخفش » « 2 » وذكر المؤرخون أن « أبا الأسود » أول من نقط المصاحف ، وسبب ذلك أنه سمع قارئا يقرأ قول اللّه تعالى : أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ « 3 » بخفض لام « ورسوله » فقال : ما ظننت أن أمر الناس قد صار إلى هذا ، فذهب إلى « زياد » وقال له : أريد كاتبا فطنا ، فأتى به فقال له « أبو الأسود » خذ « المصحف » ومدادا يخالف لونه لون المصحف ، وانظر إليّ وأنا أقرأ القرآن ، فإذا فتحت فمي بالحرف فانقط نقطة أعلاه ، وإذا رأيتني قد ضممت فمي فانقط نقطة بين يدي الحرف ، وإن كسرت فانقط نقطة تحت الحرف ، فإذا أتبعت شيئا من ذلك غنة أي تنوينا ، فاجعل مكان النقطة نقطتين ، وهكذا حتى أتى على القرآن كله ، ولهذا اعتبر « أبو الأسود » أول من ابتكر نقط المصاحف « 4 » . وقال « محمد بن سلام الجمحي » : أبو الأسود هو أول من وضع باب الفاعل

--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 82 . ( 2 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 346 . ( 3 ) سورة التوبة الآية 3 . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 83 .