محمد سالم محيسن

614

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

« يحيى ابن آدم » وما ذكر صاحب التيسير ، غيرها ا ه « 1 » . وقد كان « يحيى بن آدم » من العلماء الثقات ، فقد وثقه « ابن معين ، والنسائي » وسئل عنه « أبو داود » فقال : ذاك واحد الناس ا ه « 2 » . كما كان « يحيى بن آدم » رحمه اللّه من خيرة علماء عصره ، ولذلك ذكره الكثيرون من العلماء بالفضل وأثنوا عليه : يقول « علي بن المديني » : رحم اللّه « يحيى بن آدم » لقد كان عنده علم كثير ا ه « 3 » . وقال « ابن الجزري » : سئل « الإمام أحمد بن حنبل » عن « يحيى بن آدم » فقال : « ما رأيت أحدا أعلم ، ولا أجمع للعلم منه ، وكان عاقلا حليما ، وكان من أروى الناس عن « أبي بكر بن عياش » ا ه « 4 » . ويقول « الذهبي » : قال « أبو أسامة » : ما رأيت « يحيى بن آدم » إلا ذكرت « الشعبي » يعني أنه كان جامعا للعلم ، ثم يقول « أبو أسامة » : كان « عمر ابن الخطاب » رضي اللّه عنه في زمانه رأس الناس ، وكان بعده « ابن عباس » رضي اللّه عنهما ، ثم كان بعده « الشعبيّ » في زمانه ، وكان بعد « الشعبي » « الثوري » في زمانه ، وكان بعد الثوري « يحيى بن آدم » « 5 » . توفي « يحيى بن آدم » بفم الصلح ، وهي قرية من قرى « واسط » وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثلاث ومائتين ، وهو في عشر السبعين ، وذلك بعد العمل المتواصل من أجل تعليم كتاب اللّه تعالى ، وسنة النبي صلى اللّه عليه وسلم . رحم اللّه « يحيى بن آدم » رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .

--> ( 1 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 168 . ( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167 . ( 3 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167 . ( 4 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 364 . ( 5 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 167 .