محمد سالم محيسن
572
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
وقد أحبه النبي صلى اللّه عليه وسلّم ودعا له بالمغفرة والجنة : فعن « أبي موسى الأشعري » أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « اللهم اغفر لعبد اللّه بن قيس ذنبه ، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما » ا ه « 1 » . وعن « ابن بريدة » عن أبيه قال : « خرجت ليلة من المسجد فإذا النبي صلى اللّه عليه وسلّم عند باب المسجد قائم ، وإذا رجل يصلي ، فقال لي : « يا بريدة أتراه يرائي » ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : « بل هو مؤمن منيب ، لقد أعطى مزمارا من مزامير آل داود » فأتيته ، فإذا هو « أبو موسى » فأخبرته « 2 » . وعن « أنس » رضي اللّه عنه : أن « أبا موسى » قرأ ليلة فقمن أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم يستمعن لقراءته ، فلما أصبح ، أخبر بذلك ، فقال : لو علمت لحبّرت تحبيرا ، ولشوقت تشويقا ا ه « 3 » . وقال « العجلي » : بعثه « عمر » أميرا على البصرة ، فأقرأهم وفقههم . . . ولم يكن في الصحابة أحد أحسن صوتا منه ا ه « 4 » . ولقد كان « لأبي موسى الأشعري » المكانة المرموقة ، والمنزلة الرفيعة لدى الصحابة والتابعين ، يتجلى ذلك من خلال النصوص التالية : روى « أسامة بن زيد » عن صفوان بن سليم قال : لم يكن يفتي في المسجد زمن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم غير هؤلاء : عمر ، وعليّ ومعاذ ، وأبي موسى ا ه « 5 » . وقال « مسروق » : كان القضاء في الصحابة إلى ستة : عمر ، وعلي ، وابن
--> ( 1 ) أخرجه الشيخان ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 381 . ( 2 ) أخرجه مسلم ، وغيره ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 386 . ( 3 ) أخرجه ابن سعد وغيره وسنده صحيح ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 388 . ( 4 ) رواه ابن عساكر ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 383 . ( 5 ) رواه ابن عساكر ، انظر سير أعلام النبلاء ج 2 ص 389 .