محمد سالم محيسن
503
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
ولا زالت قراءة كل من « قنبل ، والبزّي » يتلقاها المسلمون بالرضا والقبول حتى الآن ، وقد تلقيتها وقرأت بها والحمد للّه رب العالمين . وقد اشتهر « قنبل » بالضبط ، والتقوى ، والصلاح ، فرحل الناس إليه من الأقطار لأخذ القراءة عنه ، فقرأ عليه الكثيرون منهم : « أبو ربيعة محمد بن إسحاق » وهو أجلّ أصحابه ، ومحمد بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن الصباح ، وإسحاق بن أحمد الخزاعي ، وأحمد بن موسى بن مجاهد ، ومحمد بن أحمد بن شنبوذ ، ومحمد بن موسى الزينبي ، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي » ، وغير هؤلاء كثير « 1 » . قال « أبو عبد اللّه القصّاع » : كان « قنبل » على الشرطة بمكة المكرمة ، لأنه كان لا يليها إلا رجل من أهل الفضل والخير ، والصلاح ، ليكون لما يأتيه من الحدود ، والأحكام ، على الصواب ، فولوها « لقنبل » لعلمه ، وفضله عندهم « 2 » . وقد طعن « قنبل » في السنّ وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين من الهجرة عن ستّ وتسعين سنة . رحم اللّه « قنبلا » رحمة واسعة إنه سميع مجيب .
--> ( 1 ) انظر طبقات القراء ج 2 ص 165 . ( 2 ) انظر القراء الكبار ج 1 ص 230 .