محمد سالم محيسن
451
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
« قضية ولا أبا حسن لها » . وكان أعظم الناس حلما ، وكان بحق من أعلم الناس بعد النبي عليه الصلاة والسلام . الأمر الذي أثبته النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قال : « أنا دار الحكمة وعليّ بابها » ا ه « 1 » . وعن « سهل بن سعد » رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم خيبر : « لأعطينّ هذه الراية رجلا يفتح اللّه على يديه ، يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله ، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال : « أين عليّ بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه ، قال : « فأرسلوا إليه » . فأتي به فبصق في عينيه ودعا له ، فبرأ كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال عليّ : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه ، فو اللّه لأن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم » ا ه « 2 » . وعن « سعد بن أبي وقاص » رضي اللّه عنه قال : خلف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « عليّ بن أبي طالب » في غزوة « تبوك » فقال : يا رسول اللّه تخلفني في النساء والصبيان ؟ فقال : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة « هارون » من « موسى » غير أنه لا نبي بعدي » ا ه « 3 » . وعن « ابن عمر » رضي اللّه عنهما قال : آخى النبي صلى اللّه عليه وسلم بين
--> ( 1 ) رواه الترمذي ، والطبراني وصححه . ( 2 ) رواه الشيخان انظر التاج ج 3 ص 331 . ( 3 ) رواه الترمذي انظر التاج ج 3 ص 332 .