محمد سالم محيسن

387

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

وعن « نافع » قال : كان « ابن عمر » لا يعجبه شيء من ماله إلا خرج منه للّه عز وجلّ ، قال : وكان ربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا ، قال : وأعطاه « ابن عمر » مرتين ثلاثين ألفا ، فقال : يا نافع ، إني أخاف أن تفتنني دراهم « ابن عمر » اذهب فأنت حرّ « 1 » . ولقد فاق « ابن عمر » أهل زمانه في الجود - والسخاء ، يوضح ذلك ما يلي : فعن « نافع » مولى « ابن عمر » قال : « أتى ابن عمر ببضعة وعشرين ألفا فما قام حتى أعطاها » ا ه . وعن « نافع » أنه قال : « ما مات « ابن عمر » حتى أعتق ألف إنسان ، أو زاد » ا ه . وعن « نافع » قال : « بعث معاوية إلى « ابن عمر » بمائة ألف فما حال عليه الحول وعنده منها شيء » ا ه . وعن « نافع » أنه قال : « إن كان « ابن عمر » ليفرق في المجلس ثلاثين ألفا ، ثم يأتي عليه شهر ما يأكل مزعة لحم » ا ه . كما كان « لابن عمر » رضي اللّه عنهما المكانة العلمية والمنزلة السامية : فعن « مالك » رحمه اللّه أنه قال : « كان إمام الناس عندنا بعد « زيد بن ثابت » « عبد اللّه بن عمر » مكث ستين سنة يفتي الناس » ا ه . مات « ابن عمر » سنة ثلاث وسبعين من الهجرة ، وكان عمره سبعا وثمانين سنة . رحمه اللّه رحمة واسعة وجزاه اللّه أفضل الجزاء .

--> ( 1 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 295 .