محمد سالم محيسن

381

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

وعن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما قال : انتهيت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم وعنده « جبريل » فقال له « جبريل » : إنه كائن هذا حبر الأمة فاستوص به خيرا « 1 » . وعن « سعيد بن جبير » عن « ابن عباس » قال : كان « عمر » يدخلني مع أشياخ بدر ، فقال بعضهم : لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال : إنه من قد علمتم ، قال : فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم ، وما رأيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال : ما تقولون في قوله تعالى : إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ حتى ختم السورة ؟ فقال بعضهم : أمرنا أن نحمد اللّه تعالى ، ونستغفره إذا جاء نصر اللّه وفتح علينا . وقال بعضهم : لا ندري ، ولم يقل بعضهم شيئا ، فقال لي : يا ابن عباس كذلك تقول ؟ قلت لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، أعلمه اللّه إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ أي فتح مكة ، فذاك علامة أجلك ، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توّابا فقال « عمر » ما أعلم منها إلا ما تعلم « 2 » . وعن « محمد بن كعب » القرظي عن « ابن عباس » رضي اللّه عنهما ، أن « عمر بن الخطاب » رضي اللّه عنه جلس في رهط من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من المهاجرين فذكروا ليلة القدر ، فتكلم منهم من سمع فيها بشيء مما سمع ، فقال « عمر » : ما لك يا ابن عباس صامتا ؟ تكلم ولا تمنعك الحداثة ، فقال « ابن عباس » : يا أمير المؤمنين إن اللّه تعالى وتر يحب الوتر ، فجعل أيام الدنيا تدور على سبع وخلق الإنسان من سبع ، وخلق أرزاقنا من سبع ، وخلق

--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 3 ص 339 . ( 2 ) انظر حلية الأولياء ج 1 ص 317 .