محمد سالم محيسن

366

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

وقال « مجاهد » : لم يزل « ابن كثير » الإمام المجتمع عليه في القراءة « بمكة » حتى مات . وقال « الأصمعي » ت 315 ه : قلت : « لأبي عمرو بن العلاء » : قرأت على « ابن كثير » ؟ قال : نعم ، ختمت عليه القرآن بعد ما ختمت على « مجاهد » وكان « ابن كثير » أعلم بالعربية من « مجاهد » وكان فصيحا ، بليغا ، مفوها ، أبيض اللحية ، طويلا ، أسمر جسيما ، يخضب بالحناء ، عليه السكينة والوقار . تلقى « ابن كثير » القرآن عن كل من : « أبي السائب عبد اللّه بن السائب المخزومي ت 68 ه ، وأبي الحجاج مجاهد بن جبر ت 104 ه و « درباس » مولى « ابن عباس » . وقرأ « عبد اللّه بن السائب » شيخ « ابن كثير » على : « أبي بن كعب » و « عمر بن الخطاب » رضي اللّه عنهما . وقرأ « مجاهد بن جبر » شيخ ابن كثير على : « عبد اللّه بن عباس ، وعبد اللّه ابن السائب » . وقرأ « عبد اللّه بن عباس » على « أبيّ بن كعب ، وزيد بن ثابت » . وقرأ كل من زيد بن ثابت ، وأبيّ بن كعب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . من هذا يتبيّن أن قراءة « ابن كثير » متواترة ، ومتصلة السند بالنبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ولا زال المسلمون يتلقون قراءة « ابن كثير » بالرضا والقبول حتى الآن ، وأحمد اللّه تعالى أني تلقيتها وقرأت بها . ولقد كان « ابن كثير » مدرسة وحده ، وقد تتلمذ عليه الكثيرون منهم : البزّي : أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن أبيّ بزّة ت 250 ه .