محمد سالم محيسن
332
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
وقال « عبد اللّه بن أحمد بن حنبل » : سألت « أبي » عن « عاصم بن بهدلة » فقال : رجل صالح ، خيّر ثقة ، قلت : أي القراءات أحب إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة ، فإن لم يكن ، فقراءة « عاصم » ا ه « 1 » . وقال « أبو كريب » : حدثنا « أبو بكر » قال لي عاصم : مرضت سنتين ، فلما قمت قرأت « القرآن » فما أخطأت حرفا ا ه « 2 » . وقال « أبو بكر بن عياش » عن « شمر بن عطية » . قام فينا رجلان : أحدهما أقرأ القرآن لقراءة « زيد بن ثابت » وهو « عاصم » والآخر أقرأ الناس لقراءة « عبد اللّه بن مسعود » وهو : الأعمش ، ثم قال « ابن عياش » : وكان « عاصم » نحويا ، فصيحا ، إذا تكلم ، مشهور الكلام ، وكان هو ، والأعمش ، وأبو حصين الأسدي لا يبصرون . جاء رجل يوما يقود « عاصما » فوقع وقعة شديدة ، فما نهره ، ولا قال له شيئا ا ه « 3 » . وأقول : هذا الخبر إن دلّ على شيء فإنما يدل على حلم ، وسعة صدر ، « عاصم » رحمه اللّه تعالى . وقال « سلمة بن عاصم » : كان « عاصم بن أبي النجود » ذا أدب ، ونسك ، وفصاحة ، وصوت حسن ا ه « 4 » . وقال « أبو بكر بن عياش » : قال « عاصم » : من لم يحسن من العربية إلا وجها واحدا ، لم يحسن شيئا ، ثم قال : ما أقرأني أحد حرفا إلا « أبو عبد الرحمن السلمي » ، وكان قد قرأ على « عليّ » رضي اللّه عنه ، وكنت أرجع من عنده
--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 257 . ( 2 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258 . ( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 258 . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 5 ص 259 .