محمد سالم محيسن

242

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

ذكره « الذهبي » ت 748 ه ضمن علماء الطبقة الثانية من حفاظ القرآن . كما ذكره « ابن الجزري » ت 833 ه ضمن علماء القراءات . تلقى على « أبي العالية » « القرآن » عدد كثير ، منهم : شعيب بن الحبحاب ، والحسن بن الربيع ، والأعمش ، وأبو عمرو بن العلاء ، اللغوي والقارئ المشهور ، الذي لا زالت قراءته يقرأ بها المسلمون حتى الآن « 1 » . قال « أبو بكر بن أبي داود » : ليس أحد بعد الصحابة أعلم بالقرآن من « أبي العالية » وبعده « سعيد ابن جبير » وبعده « السدّي » وبعده « الثوري » ا ه « 2 » . وقال « مغيرة » : كان « أبو العالية » إماما في « القرآن » والتفسير ، والعلم ، والعمل ، وكان أشبه أهل البصرة علما « بإبراهيم النخعي » ا ه « 3 » . وقال « قتادة » : صح أن « أبا العالية » قال : « قرأت القرآن بعد وفاة النبي صلى اللّه عليه وسلّم بعشر سنين » « 4 » . وروى « حماد بن زيد » عن « شعيب بن الحبحاب » قال : قال « أبو العالية » اشترتني « امرأة » فأرادت أن تعتقني ، فقال بنو عمها : تعتقينه فيذهب إلى الكوفة فينقطع ، فأتت بي مكانا في المسجد فقالت : « أنت سائبة » تريد لا ولاء لأحد عليك ، قال : « فأوصى أبو العالية بماله كله » ا ه « 5 » . وروى « الربيع بن أنس » عن « أبي العالية » قال : أرحل إلى الرجل مسيرة أيام ، فأول ما أتفقده من أمره ، صلاته ، فإن وجدته يقيمها ، ويتمها ، أقمت وسمعت منه ، وإن وجدته ، يضيعها رجعت ولم أسمع منه . وقلت : « هو لغير

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 285 . ( 2 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 1 ص 285 . ( 3 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 61 . ( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 208 . ( 5 ) انظر سير أعلام النبلاء ج 4 ص 212 .