محمد سالم محيسن
186
معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ
« الخطيب البغدادي » : « حدثنا محمد بن علي الصوري قال : سمعت أبا محمد رجاء بن محمد بن عيسى المعدل يقول : سألت أبا الحسن الدارقطني : فقلت له : رأى الشيخ مثل نفسه ؟ كما أخذ الدارقطني حديث الهادي البشير صلى اللّه عليه وسلم عن عدد من خيرة العلماء . وفي هذا يقول « الخطيب البغدادي » : سمع « أبا القاسم البغوي » وأبا بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وبرز بن الهيثم القاضي ، وأحمد بن إسحاق البهلول . وعبد الوهاب بن أبي حية ، والفضل بن أحمد الزبيدي ، وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبا سعيد العدوي ، ويوسف بن يعقوب النيسابوري ، وأبا حامد بن هارون الحضرمي ، وأحمد بن عيسى السكين البلدي . وإسماعيل بن العباس الوراق ، وإبراهيم بن حماد القاضي ، وخلقا كثيرا من هذه الطبقة ومن بعدهم « 1 » . تصدر « الدارقطني » إلى تعليم القرآن وسنة النبي عليه الصلاة والسلام . يقول « الإمام ابن الجزري » : « تصدر « الدارقطني » في أواخر عمره للإقراء ، وألف في القراءات كتابا جليلا لم يؤلف مثله ، وهو أول من وضع أبواب الأصول قبل « الفرش » . ولم يعرف مقدار الكتاب إلا من وقف عليه ، ولم يكمل حسن كتاب « جامع البيان » لأبي عمرو الداني ت 444 ه إلا لكونه نسجا على منواله . وروى عن الدارقطني حروف القراءات من كتابه هذا محمد بن إبراهيم بن أحمد . ثم يقول : « ابن الجزري » : « وقد رحل « الدارقطني » إلى مصر والشام . وهو كبير فأفاد ، وروى عنه خلق وأئمة كبار مثل : العلامة أبي حامد الأسفراييني ، وأبي ذر المعروي ، وأبي عبد اللّه الحاكم ، وأبي بكر البرقاني ، وعبد الغني الأزدي ،
--> ( 1 ) انظر تاريخ بغداد ج 12 ص 34 .