محمد سالم محيسن

161

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

الآخرة وهي لا زالت مجهولة إلا أنا نرجو من اللّه تعالى له جنة عرضها السماوات والأرض . ومما يدل على قبوله عند اللّه تعالى ومغفرته له ما يلي : روى « محمد بن منصور » المدني قال : حدثنا « محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثني « أبي » عن « نافع » قال : لما غسّل « أبو جعفر » بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف ، قال : فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن » ا ه « 1 » . وقال « شيبة بن نصاح » وكان ختنه على ابنة « أبي جعفر » : ألا أريكم منه عجبا ؟ قالوا : بلى ، فكشف عن صدره ، فإذا « دوّارة » بيضاء مثل اللبن ، فقال « أبو حازم » وأصحابه : هذا واللّه نور القرآن ، قال : « سليمان » : فقالت لي : « أم ولده » بعد ما مات : صار ذلك البياض غرة بين عينيه ا ه « 2 » . وقال « سليمان بن أبي سليمان » رأيت « أبا جعفر » على الكعبة في المنام ، فقلت : أبا جعفر ، فقال : نعم ، أقرئ إخواني السلام وأخبرهم أن اللّه جعلني من الشهداء الأخيار المرزوقين ا ه « 3 » . توفي « أبو جعفر يزيد بن القعقاع » سنة ثمان وعشرين ومائة من الهجرة ، عن نيف وتسعين سنة ، بعد حياة حافلة في تعليم القرآن ، والزهد ، والتقرب إلى اللّه تعالى . رحم اللّه « أبا جعفر » رحمة واسعة ، وجزاه اللّه أفضل الجزاء .

--> ( 1 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 ص 384 . ( 2 ) انظر معرفة القراء الكبار ج 1 ص 75 . ( 3 ) انظر غاية النهاية في طبقات القراء ج 2 ص 384 .