ابن قيم الجوزية
63
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
وثبت في « الصحيح » : عن عبد اللّه بن مغفّل ، قال : دلّي جراب من شحم يوم خيبر ، فالتزمته وقلت : واللّه لا أعطي أحدا منه شيئا ، فالتفتّ ، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يضحك ، ولم يقل شيئا « 1 » . أجود الشحم ما كان من حيوان مكتمل ، وهو حار رطب ، وهو أقلّ رطوبة من السمن ، ولهذا لو أذيب الشحم أسرع جمودا ، وهو ينفع من خشونة الحلق ، ويرخي ويعفن ، ويدفع ضرره بالليمون المملوح ، والزنجبيل ، وشحم المعز أقبض الشحوم ، وشحم التيوس أشد تحليلا ، وينفع من قروح الأمعاء ، وشحم العنز أقوى في ذلك ، ويحتقن به للسّحج « 2 » والزّحير « 3 » .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 6 / 182 ) ومسلم ( 1772 ) ( 2 ) السحج : داء قاشر في البطن . ( 3 ) الزحير : هو الزحار إما الأميبي أو الباسيلي yrtnesyD yrallicaB ro cibeomA وهو استطلاق البطن عند العوام .