ابن قيم الجوزية

46

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

ويجلو قشور الرأس وقروحه الرطبة ، وبثوره ، ويمسك الشعر المتساقط ويسوّده ، وإذا دقّ ورقه ، وصبّ عليه ماء يسير ، وخلط به شيء من زيت أو دهن الورد ، وضمد به وافق القروح الرطبة والنملة والحمرة ، والأورام الحادة ، والشرى والبواسير . وحبه نافع من نفث الدم العارض في الصدر والرئة ، دابغ للمعدة وليس بضارّ للصدر ولا الرئة لجلاوته ، وخاصيته النفع من استطلاق البطن مع السعال ، وذلك نادر في الأدوية ، وهو مدر للبول ، نافع من لذع المثانة ، وعض الرّتيلاء ، ولسع العقارب ، والتخلل بعرقه مضر ، فليحذر . وأما الرّيحان الفارسي الذي يسمّى الحبق ، فحار في أحد القولين ، ينفع شمّه من الصّداع الحار إذا رشّ عليه الماء ، ويبرد ، ويرطب بالعرض ، وبارد في الآخر ، وهل هو رطب أو يابس ؟ على قولين . والصحيح : أن فيه من الطبائع الأربع ، ويجلب النوم ، وبزره حابس للإسهال الصفراوي ، ومسكن للمغص ، مقو للقلب ، نافع للأمراض السوداوية . رمان : قال تعالى : فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [ الرحمن : 68 ] . ويذكر عن ابن عباس موقوفا ومرفوعا : « ما من رمان من رمّانكم هذا إلا وهو ملقّح بحبّة من رمّان الجنة » « 1 » والموقوف أشبه وذكر حرب وغيره عن علي أنه قال : « كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ المعدة » « 2 » . حلو الرمان رطب ، جيد للمعدة ، مقو لها بما فيه من قبض لطيف ، نافع

--> ( 1 ) راجع الميزان ( 4 / 59 ) وفي سند الدين محمد بن الوليد بن أبان القلاني ، وهو كذاب يصنع الأحاديث . ( 2 ) وهو نافع للمحمومين والناقهين من الأمراض الحادة والحميات . راجع أنواعه في المعتمد ص 188 وما بعدها .