ابن قيم الجوزية

143

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

قال أنس : فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتتبّع الدّبّاء من حوالي الصّحفة ، فلم أزل أحبّ الدّبّاء من ذلك اليوم « 1 » . وقال أبو طالوت : دخلت على أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، وهو يأكل القرع ، ويقول : يا لك من شجرة ما أحبّك إليّ لحبّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إيّاك . وفي « الغيلانيات » : من حديث هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا عائشة إذا طبختم قدرا ، فأكثروا فيها من الدّبّاء ، فإنّها تشدّ قلب الحزين » . اليقطين : بارد رطب ، يغذو غذاء يسيرا ، وهو سريع الانحدار ، وإن لم يفسد قبل الهضم ، تولّد منه خلط محمود ، ومن خاصيته أنه يتولّد منه خلط محمود مجانس لما يصحبه ، فإن أكل بالخردل ، تولّد منه خلط حرّيف ، وبالملح خلط مالح ، ومع القابض قابض ، وإن طبخ بالسفرجل غذا البدن غذاء جيدا . وهو لطيف مائي يغذو غذاء رطبا بلغميا ، وينفع المحرورين ، ولا يلائم المبرودين ، ومن الغالب عليهم البلغم ، وماؤه يقطع العطش ، ويذهب الصّداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس ، وهو ملّين للبطن كيف استعمل ، ولا يتداوى المحرورون بمثله ، ولا أعجل منه نفعا . ومن منافعه : أنه إذا لطخ بعجين ، وشوي في الفرن أو التنور ، واستخرج ماؤه وشرب ببعض الأشربة اللطيفة ، سكّن حرارة الحمى الملتهبة ،

--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 9 / 488 ) ومسلم ( 2041 ) وهو صحيح على شرط الشيخين .