ابن قيم الجوزية
136
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
وإن كان كلّ واحد منهما في محل سلطانه ومنبته ، والأرض التي توافقه أفضل وأنفع . نرجس : فيه حديث لا يصح : « عليكم بشمّ النّرجس فإنّ في القلب حبّة الجنون والجذام والبرص ، لا يقطعها إلا شمّ النّرجس » « 1 » . وهو حار يابس في الثانية ، وأصله يدمل القروح الغائرة إلى العصب ، وله قوة غسّالة جالية جابذة ، وإذا طبخ وشرب ماؤه ، أو أكل مسلوقا ، هيج القيء ، وجذب الرطوبة من قعر المعدة ، وإذا طبخ مع الكرسنة والعسل ، نقى أوساخ القروح ، وفجر الدّبيلات العسرة النضج . وزهره معتدل الحرارة ، لطيف ينفع الزّكام البارد ، وفيه تحليل قوي ، ويفتح سدد الدماغ والمنخرين ، وينفع من الصّداع الرطب والسّوداوي ، ويصدع الرؤوس الحارة ، والمحرق منه إذا شقّ بصله صليبا ، وغرس ، صار مضاعفا ، ومن أدمن شمّه في الشتاء أمن من البرسام في الصيف ، وينفع من أوجاع الرأس الكائنة من البلغم والمرة السوداء ، وفيه من العطرية ما يقوي القلب والدماغ ، وينفع من كثير من أمراضها . وقال صاحب التيسير : شمّه يذهب بصرع الصبيان . نورة : روي ابن ماجة : من حديث أمّ سلمة رضي اللّه عنها ، أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، كان إذا اطّلى بدأ بعورته ، فطلاها بالنّورة ، وسائر جسده أهله « 2 » ، وقد ورد فيها عدة أحاديث هذا أمثلها . قيل : إنّ أول من دخل الحمام ، وصنعت له النورة ، سليمان بن داوود ،
--> ( 1 ) ذكره ابن الحوري في الموضوعات فراجعه . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 3751 ) .