ابن قيم الجوزية
132
معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية
عمل السموم ، وينفع من نهش الأفاعي ، ومنافعه كثيرة جدا ، وهو من أقوى المفرّحات . مرزنجوش « 1 » : ورد فيه حديث لا نعلم صحته : « عليكم بالمرزنجوش ، فإنّه جيّد للخشام » « 2 » والحشام : الزكام . وهو حار في الثالثة يابس في الثانية ، ينفع شمّه من الصّداع البارد ، والكائن عن البلغم ، والسوداء ، والزّكام ، والرياح الغليظة ، ويفتح السّدد الحادثة في الرأس والمنخرين ، ويحلل أكثر الأورام الباردة ، فينفع من أكثر الأورام والأوجاع الباردة الرطبة ، وإذا احتمل ، أدرّ الطمث ، وأعان على الحبل ، وإذا دقّ ورقه اليابس ، وكمد به ، أذهب آثار الدم العارض تحت العين ، وإذا ضمّد به مع الخل ، نفع لسعة العقرب . ودهنه نافع لوجع الظهر والركبتين ، ويذهب بالإعياء ، ومن أدمن شمّه لم ينزل في عينيه الماء ، وإذا استعط بمائه مع دهن اللوز المر ، فتح سدد المنخرين ، ونفع من الريح العارضة فيها ، وفي الرأس . ملح : روي ابن ماجة في « سننه » : من حديث أنس يرفعه : « سيّد إدامكم الملح » « 3 » . وسيد الشيء : هو الذي يصلحه ، ويقوم عليه ، وغالب الإدام إنما يصلح بالملح ، وفي « مسند البزار » مرفوعا : « سيوشك أن تكونوا في النّاس مثل الملح في الطّعام ، ولا يصلح الطّعام إلّا بالملح » « 4 » وذكر البغوي في « تفسيره » : عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما
--> ( 1 ) المرزنجوش : نبات كثير الأغصان ينبسط على الأرض طيب الرائحة . ( 2 ) ضعف السيوطي في الجامع الصغير . ( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3315 ) وفي سنده عيسى بن أبي عيسى الحناط ، وهو متروك . ( 4 ) راجع مجمع الزوائد للهيثمي ( 10 / 18 ) .