ابن قيم الجوزية

123

معجم التداوى بالأعشاب والنبات الطبية

لبن المعز : لطيف معتدل ، مطلق للبطن ، مرطّب للبدن اليابس ، نافع من قروح الحلق ، والسعال اليابس ، ونفث الدم . واللبن المطلق أنفع المشروبات للبدن الإنساني لما اجتمع فيه من التغذية والدّموية ، ولاعتياده حال الطفولية ، وموافقته للفطرة الأصلية ، وفي « الصحيحين » : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتي ليلة أسري به بقدح من خمر ، وقدح من لبن ، فنظر إليهما ، ثم أخذ اللبن ، فقال جبريل : الحمد للّه الّذي هداك للفطرة ، لو أخذت الخمر ، غوت أمّتك » « 1 » . والحامض منه بطىء الاستمرار ، خام الخلط ، والمعدة الحارة تهضمه وتنتفع به . لبن البقر : يغذو البدن ، ويخصبه ، ويطلق البطن باعتدال ، وهو من أعدل الألبان وأفضلها بين لبن الضأن ، ولبن المعز في الرقة والغلظ والدّسم ، وفي السنن : من حديث عبد اللّه بن مسعود يرفعه : عليكم بألبان البقر ، فإنّها ترمّ من كلّ الشّجر » « 2 » . لبن الإبل : تقدم ذكره في أول الفصل ، وذكر منافعه ، فلا حاجة لإعادته . لبان : هو الكندر : قد ورد فيه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « بخّروا بيوتكم باللبان والصّعتر » ، ولا يصحّ عنه ، ولكن يروى عن عليّ أنه قال لرجل شكا إليه النسيان : عليك باللّبان ، فإنه يشجّع القلب ، ويذهب بالنّسيان . ويذكر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن شربه مع السّكر على الريق جيد للبول والنّسيان . ويذكر عن أنس رضي اللّه عنه ، أنه شكا إليه رجل النسيان ، فقال :

--> ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) ترم : تأكل . راجع مستدرك الحاكم ( 4 / 197 ) .