أحمد عمر أبو شوفة

76

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

الاعجاز في رسم القرآن الكريم تعريفه - أنواعه - أسراره - تعريفه : الرسم القرآني توقيفي ، فقد كتبه كتّاب الوحي بين يدي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في صحف ، وهو يختلف عن الرسم الإملائي في أمور كثيرة لحكمة أرادها اللّه سبحانه وتعالى يظهر أثرها في التفسير وفي التلاوة وفي الإعجاز العددي وغير ذلك من الأمور المتجدّدة على مرّ العصور . ولا زال هذا الرسم باقيا في المصاحف حتى يومنا هذا ، وحتى قيام الساعة ، لأن اللّه تكفل بحفظ كتابه الكريم بقوله عز وجل : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ [ الحجر : 9 ] . وفي عهد أبي بكر جمع زيد بن ثابت رضي اللّه عنه هذه الصحف المتفرقة في مصحف واحد ؛ وفي عهد عثمان بن عفان رضي اللّه عنه كانت هذه الصحف عند حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنهما فأخذها عثمان وكلّف زيد بن ثابت ومعه معاونيه لنسخ هذه الصحف ، فكتبوا منها أربعة مصاحف أرسلت إلى : مكة ، ودمشق ، والعراق ، وبقي مصحف عند الخليفة عثمان ، وسمّي الرسم الذي كتبت به هذه المصاحف بالرسم العثماني ، نسبة إلى الخليفة الراشديّ عثمان بن عفان رضي اللّه عنه . ثم أمر الخليفة بحرق ما عداها من الصحف بوجود الصحابة رضوان اللّه عليهم من غير نكير فكان ذلك إجماعا ، وذلك بعد إعادة الصحف المجموعة في عهد أبي بكر رضي اللّه عنه إلى أم المؤمنين حفصة رضي اللّه عنها .