أحمد عمر أبو شوفة

71

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

2 - المثال الثاني : في وصية لقمان لابنه ، قوله تعالى : يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 16 ) . . . وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 17 ) [ لقمان : 17 ] . لما ذا وردت عبارة وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ لأن الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لا بد أن يقف في وجهه المتسلطون والمتنفذون وهم أصحاب القوة فيؤذوه ويحاربوه . 3 - المثال الثالث : قال تعالى : وَاصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ لقمان : 17 ] . وقال : وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ( 43 ) [ الشورى : 43 ] . فالآية الأولى ليس فيها ( لام ) من كلمة ( من ) لأنه لا يوجد غريم لهذا الصابر فالأمر قضاء وقدر . بينما الآية الثانية فيها ( لام ) بقوله ( لمن عزم ) لوجود الغريم لهذا المصاب فأضيفت اللام لكلمة ( من ) ويدل على كلمة ( وغفر ) أي غفر للغريم الذي اعتدى عليه . 4 - المثال الرابع : قال تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ [ الانعام : 151 ] . فالإملاق أو الفقر والعوز موجود هنا حقيقة ، ولذلك قال : نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ فكما رزقناكم نرزقهم . وقال تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ [ الإسراء : 31 ] . فقد حرم اللّه وأد البنات خشية الفقر المتوقع وليس الموجود ،