أحمد عمر أبو شوفة
61
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
هَيْتَ لَكَ قالَ مَعاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) [ يوسف : 23 ] . 11 - الإيجاز الرائع : فهو يعبر بأقل التراكيب عن أوسع المعاني : يروى أن الأصمعي سمع أبياتا من الشعر من جارية فقال لها : ما أفصحك ! فقالت له : هل يعد هذا فصاحة مع قوله تعالى : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 ) [ القصص : 7 ] . فقد جمعت الآية بين أمرين مهمين وبشارتين . ويروى أن ابن المقفع الأديب المشهور حاول أن يعارض القرآن الكريم فسمع صبيا يقرأ : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 ) [ هود : 44 ] . فكسر الأقلام ومزّق الصحف وقال : هذا واللّه مما لا يستطيع البشر أن يأتوا بمثله . اقرأ معي قوله تعالى تجد الجزالة والبيان في أوجز الكلمات : قال تعالى : فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ [ السجدة : 17 ] . وقال : وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ [ الزخرف : 71 ] . وقال : فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) [ الحجر : 92 - 93 ] .