أحمد عمر أبو شوفة
34
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
وقد ورد في صحيح مسلم عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهم أجمعين قال : كنا إذا أتينا في سفرنا على شجرة ظليلة تركناها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلما كنا بذات الرقاع نزل نبي اللّه تحت شجرة وعلّق سيفه فيها ، فجاء رجل من المشركين فأخذ السيف فاخترطه وقال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أتخافني ؟ قال : « لا » قال : من يمنعك مني ؟ قال : « اللّه يمنعني منك » فرفع السيف ووضعه . وكان ذلك في الغزوة التي شرعت بها صلاة الخوف . وعن علي رضي اللّه عنه قال : كنا إذا حمي البأس وحمي الوطيس اتقينا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فما يكون أحد منا أقرب إلى العدو منه . وفي غزوة حنين لما انهزم المسلمون بعد أن أعجبتهم كثرتهم ثبت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأمر عمه العباس أن ينادي بأعلى صوته يا معشر المهاجرين والأنصار يا أصحاب بيعة الرضوان إلى رسولكم . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم راكبا على بغلته ولجامها بيد العباس رضي اللّه عنه والرسول يسرع بها نحو المشركين والعباس يمنعها من السرعة حتى غشاه المشركون وأحاطوا به فنزل عن بغلته كأنه يمكّنهم من نفسه ولم يفرّ ولم ينكص وهو يقول : « أنا النّبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب » . ج - إخبار القرآن الكريم بهزيمة قريش قبل معركة بدر عندما كان المسلمون بمكة بقوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 ) [ القمر : 44 - 46 ] . وقد تم ذلك فعلا ، والآية مكية وغزوة بدر حدثت في السنة الثانية للهجرة كما هو معلوم . د - إخبار القرآن الكريم بمكة بما سيأتي على المشركين وما ذا سيحل بهم : 1 - القحط والجوع حتى إذا نظر أحدهم إلى السماء رأى بينه وبينها كهيئة الدخان .