أحمد عمر أبو شوفة
307
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
التسبيح أكثر ما يكون في الصلاة وبهذا لما نزل قوله تعالى : فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ [ الواقعة : 96 ] . قال صلى اللّه عليه وسلّم : « اجعلوها في ركوعكم » ولما نزل قوله تعالى : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى [ الأعلى : 1 ] . قال صلى اللّه عليه وسلّم : « اجعلوها في سجودكم » فإني أرى العلاقة قائمة بين التسبيح والأمر به وبين الصلوات الخمس ، وقد جاءت الأعداد متوافقة وكذلك الحمد للّه وأعدادها الخمس في بداية السورة وختامها توافق أعداد الصلوات لأن أعلى درجات الحمد تكون في الصلاة وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ولذلك مدح اللّه الحامدين والراكعين الساجدين في قوله تعالى : التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ التوبة : 112 ] . وهؤلاء عشر فئات بعدد آيات الحمد في بدء السور ونهايتها كما مر . هذه نقاط مضيئة في أول الطريق أذكرها لتكون بداية للانطلاق لدراسة القرآن الكريم من هذه الناحية ، يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فوعاها كما سمعها فرب مبلّغ أوعى من سامع » .