أحمد عمر أبو شوفة
261
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
النسخ ببدل ولا بدل أ - الحكم المنسوخ : إما أن يحل اللّه سبحانه محله حكما آخر فيكون النسخ ببدل ومثاله : أن اللّه نهى المسلمين أول الأمر عن قتال الكفار فقال : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ البقرة : 109 ] . ثم سمح لهم بالقتال فقال : أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ [ الحج : 39 ] . ب - النسخ بلا بدل كمثال الصدقة الذي مر قبل قليل ونسخها بترك تقديم الصدقة بين يدي الرسول صلى اللّه عليه وسلّم عند مناجاته ، فعند ذلك يصير عدم الحكم خيرا من الحكم أو مثله مصدقا لقوله تعالى : ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ البقرة : 106 ] .