أحمد عمر أبو شوفة

242

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

أسلوب من أساليب الدعوة بالقرآن الكريم قال تعالى : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَلَا الْإِيمانُ وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ الشورى : 52 ] . فالاهتمام بناحية الروح بالقرآن الكريم ينبغي أن يأخذ مكانه في قلوبنا وعقولنا وليس من المنطق أن نهتم بالروح في أجسام المخلوقات ولا نهتم بها في كلام اللّه تعالى فكلاهما من أمر اللّه عز وجل فاللّه يقول عن الروح في كتابه : وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا . ويقول عن الروح في الأجسام : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [ الإسراء : 85 ] . - وقد أشار القرآن الكريم إلى إعجاز الألفاظ وإعجاز الروح بالقرآن الكريم بقوله : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ [ الحج : 73 ] . وبقوله : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] . - فالقرآن الكريم روح وبه حياة القلوب والملكات فهي تنمو به وتقوى وتسمع وتبصر وتزيل العوائق التي تفصل بين القلب والقرآن الكريم ، وآية واحدة كفيلة بتغيير حياة الإنسان بانتقاله من الضلال إلى الهدى .