أحمد عمر أبو شوفة
19
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم مقدمة الشيخ محمود دللو الحمد للّه رب السماوات والأرض رب العالمين ، وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . سبحان اللّه وبحمده عدد خلقه وزنة عرشه ومداد كلماته . أحمده فقد أنزل الكتاب تبيانا لكل شيء وما فرط فيه من شيء أرسل محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم خاتم الرسل . وجعل كتابه وهو القرآن الكريم آخر الكتب عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه ، فنحن قوم أعزّنا اللّه بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا اللّه . وقد خلقنا اللّه لعبادته وجعل الدنيا كماء أنزله من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح لعلنا نتعظ ونعمل للحياة الحقيقية بعد الموت . إن للّه عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وعافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا * أنها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا فالوجود أكبر كثيرا من الظاهر المشهود ، ولامكان فيه للمصادفة العمياء ، ولا صلاح ولا فلاح ولا نجاح ولا طمأنينة ولا رفعة للإنسان إلا بالرجوع إلى اللّه ولا يكون ذلك إلا بالرجوع إلى القرآن الكريم ولذا فعلينا أن نعرف أسراره ونغوص في معانيه ونفهم كل حرف فيه فهو الكتاب الخالد والمعجزة الباقية . فمن أراد الدنيا فعليه بالعلم ، ومن أراد الآخرة