أحمد عمر أبو شوفة
154
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
ثالثا : الجمع بين المجرورات لتبقى الفاصلة في آخر الآية ، كقوله تعالى : ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً [ الإسراء : 69 ] . فهنا ثلاثة أحرف جر هي : ( اللام ، على والباء ) ومنه قوله تعالى : وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ [ القمر : 41 ] . فأخر الفاعل وهو النذر عن المفعول به وهو آل لأجل الفاصلة . رابعا : إفراد ما أصله أن يجمع ، كقوله تعالى : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ [ القمر : 54 ] . فقد أفرد كلمة نهر للفاصلة . خامسا : جمع ما أصله أن يفرد لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خِلالٌ [ إبراهيم : 31 ] والأصل ولا خلة بالإفراد . سادسا : تأنيث ما حقه أن يذكّر كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ [ عبس : 11 ] . سابعا : صرف ما حقه أن لا ينصرف ، كقوله تعالى : وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوها تَقْدِيراً [ الإنسان : 15 - 16 ] . فكلمة قوارير ممنوعة من الصرف لأنها على صفة منتهى الجموع ونونت عند بعضهم مراعاة للفاصلة وناسبت قوارير الثانية ، الأولى فجاءت على لفظها . ثامنا : العدول عن الماضي إلى المضارع فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ [ البقرة : 87 ] ، ولم يقل قتلتم وغير ذلك مما ورد في القرآن الكريم لمناسبة الفواصل . تقسيم الفواصل إلى متماثل ومتقارب 1 - ما تماثلت حروف المقاطع فهو المتماثل ، كقوله تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [ التكوير : 16 - 18 ] وهذا يكون في السجع .