أحمد عمر أبو شوفة
143
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
ز - ولا ينكر الحسن من الشعر أحد من أهل العلم ، ولا من أولي النهى ، وليس أحد من كبار الصحابة وأهل العلم ، ولا من أولي النهى والقدوة إلا وقد قال الشعر أو تمثّل به ، أو سمعه ، فرضي منه ما كان حكمة أو مباحا ، ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى ، فإذا كان كذلك فهو والمنثور من القول سواء لا يحل سماعه ولا قوله « 1 » [ اه ] . وعن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر يقول : « أصدق كلمة - أو : أشعر كلمة - قالتها العرب قول لبيد : ألا كل شيء ما خلا اللّه باطل » - أخرجه مسلم . ح - قال تعالى : وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ [ الأنعام : 115 ] . أي : صدقا في الأخبار ، وعدلا في الأحكام ، فالقرآن كلّه حق ، وصدق ، وعدل ، وهدى ، ليس فيه مجازفة ، ولا كذب ، ولا افتراء كما يوجد في أشعار العرب وغيرهم من الأكاذيب والمجازفات التي لا يحسن شعرهم إلا بها . كما قيل في الشعر : « إن أعذبه أكذبه » . - وتجد في القصيدة الطويلة المديدة قد استعمل غالبها في وصف النساء ، أو الخيل ، أو الخمر ، أو في مدح شخص معين ، أو فرس ، أو ناقة ، أو حرب ، أو شيء من المشاهدات المتعينة التي لا تفيد شيئا إلا قدرة المتكلم المعين على الشيء الخفي أو الدقيق ، ثم تجد له فيه بيتا أو بيتين أو أكثر هي بيوت القصيدة وسائرها هذر لا طائل تحته .
--> ( 1 ) تفسير القرطبي ( 3684 ) .