أحمد عمر أبو شوفة

125

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

- سبعة الأحرف الثانية التي استجمعتها كلمة : « حي عا طهر » أي : « ح - ي - ع - ا - ط - ه - ر » . فمنهم من عدّها خمسة ؛ وهؤلاء أجمعوا عى مدّ الخمسة منها حركتين مدا طبيعيا بدون حرفي « أ - ع » للأسباب التالية : - حرف العين مختلف في مدّه ، فمنهم من قال : يمدّ حركتان ومنهم من قال : يمدّ أربع حركات لأنها حسبت من مدّ حروف اللين والشاطبي « 1 » في نظمه قال : ومدّ له عند الفواتح مشبعا * وفي عين الوجهان « 2 » والطّول فضّلا - أما حرف الألف فهو مقصور بلا خلاف ، أي : ما كان على ثلاثة أحرف وليس فيه حرف مدّ ولين « 3 » . فهو السر لهذا الحرف الألف بالذات لأنه له نطق خاص بسكتة لطيفة باسم الحرف . وعليه فإن سبعة الأحرف الأولى عند هؤلاء قد أصبحت ثمانية أحرف بإضافتهم لها حرف العين كما جاء في كتبهم نصا وروحا ؛ بل متنا وشرحا لاستجماعها بقولهم : « عسل كم نقص » أي : « ع - س - ل - ك - م - ن - ق - ص » وسبعة الأحرف الثانية قد أصبحت عندهم خمسة أحرف بإسقاطهم حرفي الألف والعين كما تقدم والمجموعة بكلمة « حيّ طهر » أي : « ح - ي - ط - ه - ر » . فالصواب عندنا : حرف العين أولى سورتي مريم والشورى هو الإعجاز

--> ( 1 ) متن الشاطبية ص 29 . ( 2 ) اي : من حروف الفواتح في كهيعص إشارة إلى اشباع المدّ وهو المراد بالطول ، وإلى عدم الاشباع وهو التوسط ، ثم قال : والطول فضّلا ، يعني : الاشباع أفضل من التوسط ، وهذا الوجهان بجميع القراء [ ا ه الشاطبية ص 60 ] . ( 3 ) المرجع السابق .