أحمد عمر أبو شوفة

121

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

الجزم بمعانيها أحد ، وكذلك الأحرف السبعة الأولى والثانية التي نزل عليها القرآن كما جاء في الحديثين الصحيحين لم يستطع أحد أيضا أن يجزم بمعانيها ولذلك يمكن الربط بينها . - تاسعا : هذه الأحرف أزلية في رأي كثير من العلماء لأنها من كلام اللّه الأزلي القديم ، وإن الاعتقاد بأزلية هذه قد أحاطها بجو من التورع عن تفسيرها والتخوف من إبداء رأي صريح فيها ، فهي من المتشابه الذي لا يعلم تأويله إلا اللّه كما قال فيها الشعبي : « سرّ هذا القرآن » . وفي هذا المعنى قول علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وأرضاه : « إن لكل كتاب صفوة وصفوة هذا الكتاب حروف التهجي » . وقول أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه : « في كل كتاب سر ، وسر القرآن في فواتح أوائل أوائل السور » . ونقل أهل الأثر عن ابن مسعود والخلفاء الرّاشدين رضي اللّه عنهم : « أن هذه الحروف علم مستور وسر محجوب استأثر اللّه به » . حتى الّذين خاضوا في معنى هذه الفواتح لم يدلوا فيها برأي قاطع ، بل شرحوا وجهة نظرهم فيها مفوضين تأويلها الحقيقي إلى اللّه . وأزلية هذه الأحرف ما انفكت - على سائر الأقوال - تحيطها بالسرية ، وسريتها تحيطها بالتفسيرات الباطنية ، وتفسيراتها الباطنية تخلع عليها ثوبا من الغموض لا داعي له ، ولا معول عليه ، وأدخل تلك الآراء في معنى الغموض قول من عدّ هذه الحروف على كرامة شخص أو شيعة معينة . فها هو ذا السهيلي يقول : لعل عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر للإشارة إلى بقاء هذه الأمة .