أحمد عمر أبو شوفة
116
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
بها ونقرأ كما جاءت « 1 » . - رابعا : للتنبيه وجذب القلوب قال قطرب : - كان المشركون ينفرون عند استماع القرآن ، فلما سمعوا : ألم و المص استنكروا هذا اللفظ ، فلما أنصتوا له صلّى اللّه عليه وسلّم أقبل عليهم بالقرآن المؤتلف ليثبته في أسماعهم وآذانهم ويقيم الحجة عليهم . - خامسا : قال بعضهم : « هي السبع المثاني » على اعتبار أن القرآن الكريم هو السبع المثاني كله ، أو بعضه وهي من هذا البعض ، فنصفها وهي أحرف « ك - م - ن - ق - ص - س - ل » تمدّ مدا زائدا لازما بمقدار ست حركات . والأحرف الباقية وهي سبعة أيضا « ا - ح - ي - ط - ه - ر - ع » منها ستة تمد بمقدار حركتين فأما الألف بسكتة لطيفة بمقدار حركتين فهو سر المعجزة ، كما قرأ أبو جعفر : ألم وسائر حروف التهجي من أوائل السور بسكتة يسيرة يفصل بعضها عن بعض وسواء كانت على حرف واحد أو أكثر من ذلك ، والباقون لا يسكتون في ذلك ولا يفصلون واللّه الموفق . ملاحظة : أ - افتتحت سورة الشورى بالأحرف حم ( 1 ) عسق ( 2 ) وعددها بالرسم القرآني خمسة أحرف ، كما افتتحت سورة مريم بالأحرف كهيعص وعددها خمسة أحرف أيضا . وقد عدّت أحرف سورة الشورى آيتان بينما عدت أحرف مريم آية واحدة لحكمة لا يعلمها إلا الله ، وإذا عددنا أحرف سورة الشورى نطقا
--> ( 1 ) تفسير القرطبي - صفحة ( 133 ) .