أحمد عمر أبو شوفة

110

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

أكثرها حتى لا يخرج عن الأحرف السبعة ، ومنهم من فسرها على أنها سبع قراءات بعد القرن الثالث الهجري واختار لها سبعة قراء فقط ممن وجدوا في القرن الثاني الهجري وذلك حتى لا يخالف الأحرف السبعة ، ومن هنا فنحن نسأل : ما علاقة هذه السبعة الأحرف الأولى المعجزات ، التي نزل عليها القرآن من عند الرحمن من فوق سبع سماوات ، بكل هذه التفسيرات والآراء من قريب أو بعيد ؟ ؟ لذلك كان لا بدّ من رد واضح وصريح عن كل هذه التفسيرات والآراء ، يقوم على الدليل القطعي والبرهان ، وليس على الاجتهاد بكل أشكاله ، لأنه لا اجتهاد مع النص ، ومن هنا كان من الضروري أن يظهر هذا الكتاب المتواضع والقائم على الحجة والدليل والبرهان ومخاطبة عقل الإنسان في الوقت المناسب الذي يبين حقيقة الأحرف السبعة لئلا تبقى هذه الأمة رهينة الظن والاجتهاد ، ورغم وجود الحقيقة بين أيديها من واقع كتاب اللّه الواحد وسنة رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم الواحدة ، حيث قال اللّه سبحانه : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [ الحجر : 87 ] . وكذلك فإن ما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الحديثين الشريفين حيث قال عليه الصّلاة والسّلام : « أنزل القرآن على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : « أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته فزادني فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف » ، صدق رسول اللّه فيما قال . وقال الحق سبحانه : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً [ النساء : 82 ] . وقال سبحانه وتعالى : وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [ الأنعام : 153 ] .