أحمد عمر أبو شوفة
106
المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة
كما يرى هؤلاء أن الأحرف السبعة هي السبع المثاني التي شرحت في ثنايا هذا البحث سابقا . ومن هذه المثاني أحرف التهجي الأربعة عشر وهي مجموعة بقولنا : « نص حكيم له سر قاطع » فقد ثنّيت سبعة الأحرف مرتين وقد ذكر ذلك سابقا . - ولتمام الفائدة هذا بيان لأول من فسر على سبعة أحرف نذكر منهم : أولا : أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى 224 ه في كتابه غريب الحديث حيث قال : المراد سبع من لغات العرب ، وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سبعة أوجه هذا لم نسمع به قط ، ولكن نقول : هذه اللغات السبع متفرقة في القرآن ، فبعضه نزل بلغة قريش ، وبعضه نزل بلغة هوازن ، وبعضه بلغة هذيل ، وبعضه بلغة أهل اليمن ، وكذلك سائر اللغات ، ومعانيها في هذا كله واحدة ثم قال : وما يبين ذلك قول ابن مسعود رضي اللّه عنه : « إني سمعت القرّاء فوجدتهم متقاربين فاقرءوا كما علّمتم » ، وقد وافق أبا عبيد في هذا القول كل من : - أحمد بن يحيى ثعلب توفي 291 ه . - عبد الحق بن غالب المشهور بابن عطية المتوفى 546 ه . - وتعقّب بعض العلماء هذا الرأي بأن لغات العرب أكثر من سبع لغات وأجيب على ذلك بأن المراد أفصحها . ثانيا : أبو شامة توفي 665 ه : قال بعد أن نقل في كتابه « 1 » الآراء المتعددة التي وردت في هذه القضية الهامة :
--> ( 1 ) المرشد الوجيز إلى علوم تتلق بالكتاب العزيز