السيد كمال الحيدري

334

المعاد روية قرآنية

عن أنس بن مالك ، قال : « جاء جبرئيل إلى النبىّ صلى الله عليه وآله في ساعة ما كان يأتيه فيها متغيِّر اللّون ، . . . إلى أن قال : فقال النبىّ صلى الله عليه وآله : أهي كأبوابنا هذه ؟ فقال : لا ، ولكنّها مفتوحة بعضها أسفل من بعض ، من باب إلى باب مسيرة سبعين سنة ، كلّ باب منها أشدّ حرّاً من الذي يليه سبعين ضعفاً يُساق أعداء الله إليها ، فإذا انتهوا إلى أبوابها استقبلتهم الزبانية بالأغلال والسلاسل ، فتسلك السلسلة في فيه وتخرج من دبره ، وتغلّ يده اليُسرى إلى عنقه ، وتدخل يده اليمنى في فؤاده وتنزع من بين كتفيه ويشدّ بالسلاسل ، ويقرن كلّ آدمىّ مع شيطان في سلسلة ويُسحب على وجهه ، فتضربه الملائكة بمقامع من حديد كلّما أرادوا أن يخرجوا منها أُعيدوا فيها . . . » « 1 » . وفى تفسير قوله تعالى : وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ * لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ( الحجر : 44 43 ) قال الطبرسي : « فيه قولان : أحدهما : ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّ جهنّم لها سبعة أبواب أطباق بعضها فوق بعض ووضع إحدى يديه على الأخرى فقال : هكذا وأنّ الله وضع الجنان على العرض ، ووضع النيران بعضها فوق بعض ، فأسفلها جهنّم وفوقها لظى ، وفوقها الحطمة ، وفوقها سقر ، وفوقها الجحيم ، وفوقها السعير ، وفوقها الهاوية . وفى رواية الكليني : أسفلها الهاوية ، وأعلاها جهنّم . وعن ابن عبّاس أنّ الباب الأوّل : جهنّم ، والثاني : سعير ، والثالث : سقر ، والرابع : جحيم ، والخامس : لظى ، والسادس : الحطمة ، والسابع : الهاوية . اختلفت الروايات في ذلك كما ترى ، وهو قول مجاهد وعكرمة

--> ( 1 ) علم اليقين ، مصدر سابق : ج 2 ص 1040 .