السيد كمال الحيدري
316
المعاد روية قرآنية
ومن ذلك أيضاً ما نقرأه في زيارة الإمام الحسين عليه السلام أو سائر الأئمّة عليهم السلام : « السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا وارث نوح نبىّ الله . . . » . فهذا نوع من الإرث لا يرتبط بعالم النسب وما هو مذكور في باب الفقه ، بل هو الفقه المرتبط بعالم المعارف والتوحيد ، وعالم العلوم التي جاءت من الكتب السماويّة السابقة وانتقلت إلى النبىّ الأكرم صلى الله عليه وآله ومنه إلى أئمّة أهل البيت عليهم السلام . الطائفة الثالثة : هي ما ورد في أنّ المؤمنين ورثوا الجنّة وهذا هو محلّ بحثنا وقد عرضت الآيات القرآنيّة لهذه القضيّة في الكثير من الموارد ومنها : * قوله تعالى : وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَانَا لِهذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْ لَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( الأعراف : 43 ) . * وقوله تعالى : تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِى نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيّاً ( مريم : 63 ) . * * وقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِى صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( المؤمنون : 11 1 ) . * وقوله تعالى : رَبِّ هَبْ لِى حُكْماً وَأَلْحِقْنِى بِالصَّالِحِينَ * وَاجْعَلْ لِى لِسَانَ صِدْقٍ فِى الْآخِرِينَ * وَاجْعَلْنِى مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ ( الشعراء : 85 83 ) .