السيد كمال الحيدري

311

المعاد روية قرآنية

عن عبد الله بن علىّ أنّه « لقى بلالًا مؤذِّن رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله في ما سأله عن وصف بناء الجنّة قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إنّ سور الجنّة لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من ياقوت ، وملاطها المسك الأذفر « 1 » ، وشرفها الياقوت الأحمر والأخضر والأصفر ؛ قلت : فما أبوابها ؟ قال : أبوابها مختلفة : باب الرحمة من ياقوتة حمراء . قلت : فما حلقته ؟ قال : ويحك كفّ عنّى فقد كلّفتنى شططاً « 2 » . قلت : ما أنا بكاف عنك حتّى تؤدّى إلىّ ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ، قال : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم . أمّا باب الصبر فبابٌ صغير مصراع واحد من ياقوتة حمراء لا حلق له . وأمّا باب الشكر فإنّه من ياقوتة بيضاء لها مصراعان . . وأمّا باب البلاء ، قلت : أليس باب البلاء هو باب الصبر ؟ قال : لا . . . أمّا الباب الأعظم فيدخل منه العباد الصالحون ، وهم أهل الزهد والورع . . . » « 3 » . ومن أبواب الجنّة ، باب المعروف : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إنّ للجنّة باباً يُقال له المعروف ، لا يدخله إلّا أهل المعروف ، وأهل المعروف في الدُّنيا هم أهل المعروف في الآخرة » « 4 » . ومنها باب المجاهدين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « للجنّة باب يُقال له باب المجاهدين ،

--> ( 1 ) ملاطها المسك الأذفر : الملاط هو الذي يُجعل بين ساقى البناء يملط به الحائط أي يخلط . ( 2 ) الشطط : الجور والتجاوز عن الحدّ . ( 3 ) أمالي الصدوق ، مصدر سابق : الحديث 2 ، المجلس 38 ، ص 177178 . ( 4 ) الكافي ، مصدر سابق : الحديث 4 ، ج 4 ص 30 .