السيد كمال الحيدري

309

المعاد روية قرآنية

والصالحون ، وخمسة أبواب يدخل منها شيعتنا ومحبّونا ، فلا أزال واقفاً على الصراط أدعو وأقول : ربِّ سلّم شيعتي ومحبّى وأنصاري ومَن تولّانى في دار الدُّنيا ، فإذا النداء من بطنان العرش : قد أُجيبت دعوتك وشفّعت في شيعتك ، ويشفع كلّ رجل من شيعتي ومَن تولّانى ونصرني وحارب مَن حاربني بفعل أو قول في سبعين ألفاً من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممّن يشهد أن لا إله إلّا الله ولم يكن في قلبه مقدار ذرّة من بغضنا أهل البيت » « 1 » . وعنه عليه السلام قال : « إنّ للجنّة إحدى وسبعين باباً ، يدخل من سبعين منها شيعتي وأهل بيتي ، ومن باب واحد سائر الناس » « 2 » . والسبب في اختلاف الروايات في أنّها ذكرت مرّة وجود ثمانية أبواب ، ومرّة أخرى ذكرت وجود واحد وسبعين باباً ، هو أنّ هناك أبواباً أصليّة ، وكلّ باب من هذه الأبواب الأصليّة لها أبواب فرعيّة . فالأبواب الأصليّة للجنّة هي ثمانية ، كما أنّ أبواب الجحيم سبعة ، وهذا لا ينافي أنّ كلّ باب له أبواب فرعيّة . والسؤال المهمّ هنا هو ما معنى أن يكون للجنّة أبواب ؟ التصوّر الأوّلى الذي يتبادر إلى الذهن هو أنّ الجنّة درجة واحدة ، أو مقام واحد ، ولكنّ الدخول إليه يختلف من باب إلى آخر . وهذا الفهم يمكن تصويره بأنّ الجنّة كالدار أو الصالة الكبيرة ولها أبواب متعدّدة ، فهناك باب خاصّ للمسؤولين ، وباب خاصّ لطبقة الناس العاديّين وهكذا . . . ، وفى هذه الحالة فإنّ الجميع يدخل إلى هذه الصالة

--> ( 1 ) الخصال ، مصدر سابق : الحديث 6 ، الباب 8 ص 407 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب ، مصدر سابق : ج 2 ص 177 .